السيد الخميني

64

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

ومنها : ما دلّ على أنّ الصائمة تفطر بمجرّد رؤية الدم « 1 » . ولا يخفى ما فيه بعد الرجوع إليها . كما لا يخفى ما في التمسّك بقوله : « والصفرة والكدرة في أيّام الحيض حيض » كصحيحة ابن مسلم قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن المرأة ترى الصفرة في أيّامها ، فقال : « لا تصلّي حتّى تنقضي أيّامها ، وإن رأت الصفرة في غير أيّامها توضّأت وصلّت » « 2 » إذ لا إشكال في أنّ الظاهر من « الأيّام » - خصوصاً قوله : « أيّامها » - هو أيّام العادة ، دون أيّام الإمكان كما قيل « 3 » . ومنها : صحيحة العيص بن القاسم قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن امرأة ذهب طمثها سنين ، ثمّ عاد إليها شيء ، قال : « تترك الصلاة حتّى تطهر » « 4 » . فإنّ عود شيء أعمّ من الموصوف بصفات الحيض وغيره ، وفي زمان العادة وغيره . وفيه : أنّ ظاهر العود مجيء الطمث . مع أنّ الأخذ بإطلاق قوله : « شيء » لا معنى له ، فلا بدّ من تقدير ، والظاهر أنّ التقدير : « عاد إليها شيء من الطمث » فإنّه ذهب فعاد ، ولا أقلّ من احتماله ، ومعه لا يجوز التمسّك به للقاعدة . الثالث : الإجماع ، كما في « الخلاف » وحكي عن « المعتبر » و « المنتهى » و « النهاية » وبعض من تأخّر عنهما .

--> ( 1 ) - كخبر منصور بن حازم ، تهذيب الأحكام 1 : 394 / 1218 ؛ وسائل الشيعة 2 : 366 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 50 ، الحديث 3 . ( 2 ) - الكافي 3 : 78 / 1 ؛ وسائل الشيعة 2 : 278 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 4 ، الحديث 1 . ( 3 ) - المبسوط 1 : 43 ؛ انظر جواهر الكلام 3 : 166 . ( 4 ) - الكافي 3 : 107 / 1 ؛ وسائل الشيعة 2 : 337 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 32 ، الحديث 1 .